ترامب يخفف القيود على روسيا.. ما الذي تغيّر؟

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أمراً تنفيذياً يقضي بإعفاء روسيا من عدد من العقوبات والقيود والرسوم، وذلك قبل أيام من دخول إجراءات جديدة حيز التنفيذ بموجب قانون وقّعه الشهر الماضي، كان يستهدف تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو والدول التي تشتري النفط والغاز الروسيين.
ويأتي القرار في وقت أبدى فيه ترامب مؤشرات على تقارب مع روسيا، بالتزامن مع توجيهه انتقادات علنية إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وصلت إلى التشكيك في حاجته إلى الاستمرار في قيادة أوكرانيا.
رسوم تصل إلى 100% على السلع المستوردة
وكان القانون، الذي يُعد السيناتور الراحل ليندسي غراهام من أبرز داعميه في الكونغرس، ينص على فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز الروسي، وذلك بعد مرور 30 يوماً على إقرار التشريع.
كما شملت الإجراءات المقترحة الدول التي تواصل شراء النفط أو الغاز الروسيين عن علم بعد المهلة المحددة، إلى جانب الدول التي تُصنّف ضمن أكبر خمس جهات تساعد روسيا على الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها.
وكان ترامب قد وقّع في منتصف سبتمبر/أيلول قانون «ليندسي أو. غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026»، في خطوة هدفت إلى توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على موسكو وطهران والجهات التي تتعامل معهما في قطاعات الطاقة.
ترامب يربط الإعفاء بالمصلحة الوطنية
وبرّر ترامب قراره بالإشارة إلى اعتبارات تتعلق بالمصلحة الوطنية الأميركية، إذ قال في الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض إنه قدّم إلى الكونغرس شهادة تفيد بأن إصدار الإعفاء في هذا التوقيت يخدم مصالح الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في وقت أثارت فيه بنود القانون مخاوف لدى عدد من الدول التي تعتمد على النفط الروسي، وفي مقدمتها الهند، التي تُعد من أكبر مستوردي الخام الروسي، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم المقترحة إلى زيادة الأعباء التجارية والاقتصادية على الدول المعنية.
ويفتح الإعفاء الباب أمام تساؤلات بشأن نطاق تطبيق العقوبات الجديدة، ومدى تأثيره في سياسة واشنطن تجاه موسكو والدول التي تواصل شراء موارد الطاقة الروسية.




